الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

112

دروس في الحياة

108 - العبادة الحق قال أمير المؤمنين علي عليه السلام لكميل : يا كُمَيلُ لَيسَ الشَّأنُ أَنْ تُصَلِّي وَتَصُومَ وَتَتَصَدَّقَ ، الشَّأنُ أَنْ تَكُونَ الصَّلاةُ بِقَلبٍ نَقِيٍّ وَعَمَلٍ عِنْدَ اللَّهِ مَرضِيٍّ وَخُشُوعٍ سَوِيٍّ « 1 » شرح موجز : أكد الإمام علي عليه السلام لكميل أنّ الجانب الواقعي للأعمال وكيفيتها والذي يعيّن القيمة الواقعية للعمل لا يتعلق بظاهره ومقداره ، ولابدّ من تأمل روح العمل بدلًا من الاهتمام بظاهره ، وذلك لأنّ الهدف النهائي من هذه الأعمال هو خير الإنسان وتربيته وتكامله ، وهذا ما يتوقف على طهارة العمل لا كثرته . نعم ، ينبغي أن تكون أعمالنا وعباداتنا مقرونة بإخلاص النيّة والخضوع والخشوع وحضور القلب كيما نحضى برضا اللَّه تعالى ونصعد بأرواحنا في مدارج القرب المعنوي والإلهي . * * *

--> ( 1 ) . تحف العقول ، ص 117 .